الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
7
الأخبار الدخيلة
وكلام الكلينيّ أعمّ من الشهادة على ما ذكرت ، فالخبر شاذّ نظير ما رواه العيّاشيّ في 22 ممّا مرّ « عن أبي مريم الأنصاريّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ » قال : سهم للّه ، وسهم للرّسول ، قلت : فلمن سهم اللّه ؟ فقال : للمسلمين » . ومن الغريب أنّ التّهذيب رواه في عداد أخبار دالّة على أنّ الأنفال كانت مختصّة بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وبعده بالامام عليه السّلام ، ولم يأوّله . والوسائل نقله في طيّها ، ولم يقل شيئا . وأما الوافي فقال بعده : « نصفها يقسم بين النّاس » يعني إن شاء ، واللّفظ بمراتب عمّا قال ، وإنّما الصّواب أن يقال : إمّا بتحريفه وسقوط فيه كما قلته أوّلا ، وإمّا بشذوذه وحمله على التّقية نظير خبر أبي مريم . ومن التّحريف بشهادة السّياق : ما رواه التّهذيب في آخر باب تمييز أهل خمسه « عن أحمد بن محمّد قال : حدّثنا بعض أصحابنا - رفع الحديث - قال : « الخمس من خمسة - إلى - ولم يحفظ الخامس ، وما كان من فتح لم يقاتل عليه ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب إلّا أنّ أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه ، فكيف ما عاملهم عليه النّصف أو الثلث أو الرّبع أو ما كان يسهم له خاصّة وليس لأحد فيه شيء إلّا ما أعطاه هو منه ، وبطون الأودية ورؤوس الجبال والموات كلّها هي له ، وهو قوله : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ أن تعطيهم منه قال : قل الأنفال للّه وللرّسول » وليس هو « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ » وما كان من القرى ومن ميراث من لا وارث له فهو له خاصّة ، وهو قوله عزّ وجلّ : « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى » فأمّا الخمس - الخبر » . فإنّ الظّاهر أنّ الأصل في قوله « وما كان من فتح - الخ » « والأنفال ما كان من فتح - الخ » . كما أنّ الظّاهر إنّه وقع في قوله « إلّا أنّ أصحابنا - إلى - إلّا ما أعطاه هو منه » سقط وتبديل وتقديم ليحصل له ربط ، وأنّ